ألعراقيون شعب رائع
بقلم ألكاتب محمود ألجبوري ـ ألعراق ـ بابل
ألعراق بلد ألأنبياء وألمقدّسات وسجادة ألملائكة ومسقط رأس ألعالم ، وهو إرث لحضارة عريقة وإنسانية دامت ستة آلاف سنة ، إسم ألعراق مشتقّ من كلمة (أوروك) وتعني ألضياء أو مطلع ألشمس وهي مدينة ألوركاء في محافظة ذي قار ، إسمه بالأكدي أرض ألشمس وبالسومري ألأرض ألمستوطنة وبالعربي أرض ألشواطيء، أمّا إسم ( ميزوبوتاميا) فهو مصطلح أطلقه أليونان على ألمنطقة ألواقعة بين دجلة وألفرات ، في ألعهد ألقديم جاء بصيغة (آرام نهرايم) وترجم إلى ألعربية ( آرام ألنهرين) ، أرض ألعراق تمتدّ من ماري( ألبو كمال) غربا إلى إيشنونا (بهرز) شرقا ومن راوندوز شمالا إلى جزيرة بوبيان جنوبا، ثرى ألعراق هو مثوى للأنبياء (آدم) و(نوح) و(هود)و(صالح)في ألنجف و(ناحوم)و(جرجيس)و(شيت)و(يونس) في ألموصل و(دانيال)في كركوك و(حزقيال) في ألكفل ،من ألعراق (ألكوفة ) أبحرت سفينة نوح أثناء ألطوفان و رست على جبل بابل ومن بابل تفرّق ركّاب ألسفينة في بقاع ألأرض، بابل أم ألخليقة وأقدم مدن ألعالم ، أبو ألأنبياء ( إبراهيم ألخليل) كان عراقيّ ألمولد (بابل) وكان آرامي لغة و وطنا ، ألنبط هي ألتسمية ألعربية لسكان ألعراق ألأصليين ألناطقين بالآرامية وتعني ألحضر ، فكل من نبط ألأرض زرعها عكس ألبدو، قال ألرسول محمد(ص) إنّ أبي ( إبراهيم) عليه ألسلام همّ أن يدعوا على ألعراق فأوحى الله تعالى إليه لا تفعل فإنّي جعلت خزائن علمي فيهم وأسكنت ألرحمة في قلوبهم ، أوّل لوح كتابة عرف بالعراق و أوّل قانون شرّع في ألعراق من قبل ألملك (حمورابي) و أوّل عجلة دارت في ألأرض في شوارع أور ألقديمة وأوّل شاعرة في ألتاريخ عراقية ( إنهيدونا) إبنة ألملك (سرجون ألأكدي)، أرض ألعراق تضم 18 ألف موقع أثري قديم وهناك ثمانية من مدنه ومواقعه سجلت في لائحة ألتراث ألعالمي ، بلد ألأديان وألمعابد وألزقّورات ، فيه 28 زقّورة ، بعد دخول ألأسلام إليه أصبحت عواصم ألدولة ألعربية ألأسلامية عراقية وحواظر للعلم وألثقافة مثل ألكوفة وبغداد وسامراء ، مدارس ألعراق ألفكرية من أكبر ألمدارس ألفكرية في ألعالم ألأسلامي ، وبغداد عاصمة ألعراق تحتضن مراقد أئمة ألفقه وألمذاهب ألأسلامية كالأمام ألأعظم (699 ـ 767م) وألأمام أحمد بن حنبل (780 ـ855م) ، ألمدارس ألنحوية نشأت في ألعراق وزعيمها بالكوفة (ألفرّاء) و(ألكسائي) وفي ألبصرة ترأّسها ( ألفراهيدي)و تلميذه ( سيبويه) وإتّبعت ألقياس ، ألطرق ألدينية ألأسلامية إنطلقت من ألعراق كالقادرية ألتي أوجدها ألشيخ عبد ألقادر ألكيلاني (1077 ـ1166م) و ألنقشبندية ( ألصوفية) أوجدها محمد بهاءألدين ألنجّاري( 1317 ـ1389م)، وفي بغداد كانت ألمدرستان ألدينيتان ألنظامية وألمخرمية يدرس فيها آلاف ألطلبة وخرّجت ألمئات منهم ، ألعراق مثوى أهل بيت ألنبوّة ومدنه إحتضنت مراقدهم في ألنجف وكربلاء وألكاظمية وسامراء ونشأت فيها ألمدارس ألعلمية ألدينية ( ألحوزات )ألتي بدأت في سامراء عام 924م وإنتقلت إلى بغداد وألحلة وإستقرّت بالنجف عام 1041م على يد ألشيخ (ألطوسي)، ومازالت تصدّر ألعلماء وألخطباء إلى ألعالم ألأسلامي ، حاليا ألمدن ألمقدسة في ألعراق هي مدن سياحية عالمية ، ألعراق أنجب علماء في شتّى حقول ألمعرفة كالفيزياوي (د.عبد ألجبار عبد ألله) وألمخطط ألأقتصادي (د.ضياء جعفر ) وألمفكّر وألفيلسوف (محمد باقر ألصدر) وألمهندسة ألمعمارية (زها حديد) وعالم ألذرّة (رحيم عبد ألكتل) ، في ثمانينات ألقرن ألماضي كان ألعراق يعير ألمدرّسين إلى ألدول ألعربية كالجزائر واليمن وليبيا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق