ثم تغيرَ الناسُ
في العراقِ
من بدْوٍ هناك ومن حضَر
أين الذين غرسوا
لمحض مثوبةٍ !
من غير حقدٍ أو طمعٍ
بعائدةِ الثمر؟!
حتى لا يتلوهم خَلَفٌ أجلُّ غاياتهِم
غَصْبٌ يرون به السّعادةَ والظفر!
مادام ضَعفٌ في العراق
وأحزابٌ ظالمةٌ
ما رجَّعَ العدلَ
والحقَّ المُشرَّدَ – مؤتمَر!!
أما العنصريةُ فهي أسوأ حاجةٍ
توحي مساوؤها بأسوءِ مُدَّخر !!
وأشرّ حُكمٍ ما يكون رجالهُ يغفون
ويصبحون من
(غضبِ الشعبِ) على حذَر!
مَن لم يكُن كفوءاً
لردِّ بلائهِ وظلمهِ
أضحى كمَن لامَ
العثراتَ إذا عثَر !
حيث أن المالَ الفاسدَ
قد منحَ البليدَ
كرامةً فطغى على أهلِ
المعارفِ والفِكَر
((( وقد ضَيَّعَ العراقيُّ المظلومُ حقاً ثابتاً
وشكا قهراً فلم يُعاقِبْ ظالماً لمّا جَهر!)))
فالسّلامُ جِدٌّ نافعٌ للامةِ والوطن
والحربُ ضربٌ وفسادٌ وتدميرٌ وخَوَر!
أرأيتَ طاغياً مُستبداً
قد دعا لفضيلةٍ
أ بِغيرِ وسائلِ الابادةِ
و الفوضى افتَخر !
إني لاجتَنِبُ المالَ الفاسدَ إذا غدا
شيئاً لمصلحةِ الفئاتِ الضالةِ يُدَّخر !!
أرأيتَ دكتاتوراً شوفينياً
يدعو للاخوّةِ
مُنطلقاً من غير أسبابِ الظلم ِوالقهَر !؟
يظنُّ التقدُّمَ والازدهارَ
أن يرى مُتأبِّطاً
بين الشوارعِ ذراعَ فاتنةَ الجسمِ والبصَرْ !
أو جاءنا بهوى التكبُّر والرِدَةِ رافعاً ...
رأساً خَلا من التواضُعِ لو شَعر !
ظنَّ العُنجهيةَ والخيانة دلالةً للوطنيةِ
فاجترَع الشعورَ والاحساسَ
بما صرَّحَ ونَشر !!
*******
يا أيها العراقيُّ المظلومُ
عِشتَ مُغفّلاً ...
وجنيتَ من عُقبى الطائفيةِ كلّ شَر !
ما زِلتَ تنظُرُ لميِّتِ الايام ِوما حوَتْ
والمستقبلُ المجهولُ
لوَّحَ بالإنهيار المُنتظَر !!!
ولرُبَّ فوزٌ بالنصرِ نالهُ مُتسرِّعٌ
قد كان يَحرُمُ لو تخلَّفَ
أو ترَدَّد أو صَبر!
فخُذ بنهجِ الانسانيةِ المُثلى
التي بَنتْ بعلومِها
بين النجومِ في الدُنيا مقَر
إنْ أدركتَ بالعلمِ والعملِ يوماً غايةً
جمحتَ لتقفِزَ نحو
غاياتٍ أبعَد أُخَر !
لا تفتخِرْ أبداً بفضلِ ميِّتِ ماضيكَ
بل إفتخِر اليومَ وغداً
في مساعيكَ الغُرَر!!
- - - -
دهوك 11/ اذار / 2009